24 يناير 2013 - 20:30

حذر ممثل المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة «الشيخ عبد المهدي الكربلائي» من تداعيات خطيرة لاستمرار استهداف ابناء القومية التركمانية (ذات الغالبية الشيعية) وباقي الاقليات في البلاد.

ابنا: قال ممثل المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة «الشيخ عبد المهدي الكربلائي» في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني المطهر، ان "ما حصل من تفجير انتحاري ارهابي لمجلس العزاء في قضاء طوزخورماتو التابع الى محافظة كركوك، والذي ادى الى استشهاد واصابة العشرات من المدنيين الابرياء، ماهو الا جريمة مروعة".

وأضاف "اننا لا نتكلم عن هذه الجريمة وحدها، لكننا نريد ان نركز على ان هناك اهدافا متكررة ومستمرة منذ سنوات لاقلية تركمانية، ومن لون طائفي معين، الذين اصبح ابناؤها هدفاً سهلاً للاستهدافات الارهابية المتكررة".

وأشار الشيخ الكربلائي "وهنا نريد ان نبين ان الاقليات في العراق سواء مسيحية او صابئة  او ايزيدية او تركمانية، كفل لها الدستور والاعراف الحماية، ولكن على الرغم من الاستغاثات والنداءات المتكررة الى الحكومة ولعدة سنوات بحماية هذه الاقليات ومنها التركمان، لا مجيب، ولم يتخذ أي اجراء يردع من يريد ان يستهدفهم".

وتساءل الشيخ الكربلائي عن سبب ذلك بالقول "أليس هؤلاء عراقيين ومشمولين بالحقوق والواجبات المدنية والرعاية من قبل الدولة والسلطات المحلية؟".

وتابع "انطلاقاً من ان الدستور والقوانين والاعراف وحقوق المواطنة كفلت لهؤلاء واجب الحماية لهم، وانطلاقاً من استمرار استهداف هذه الاقلية مع غياب الرادع نقول ان بقي الامر مستمرا على حاله فاننا نحذر من تداعيات خطيرة جراء هذا الاهمال"، داعياً "الحكومة المركزية والمحلية والاجهزة الامنية الى تحمل مسؤولياتها وواجباتها ازاء ابناء هذه القومية".

وشهد قضاء طوزخورماتو شرق مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين الذي تسكنه غالبية من القومية التركمانية (ذات الغالبية الشيعية) مساء الاربعاء تفجيرا انتحارياً لمجلس عزاء داخل حسينية الرسول (ص) راح ضحيته العشرات من الشهداء والجرحى غالبيتهم من المدنيين.

وتطرق ممثل المرجعية الدينية في كربلاء الى الخطابات الطائفية قالاً "اننا نسمع بعض الاصوات المتطرفة التي تصدر من هنا وهناك وهي غير مقصورة على طرف معين من المسلمين وانما على عمومهم وهذه لا يمكن اسكاتها الا بتجنبها وعدم الاصغاء اليها والاهتمام بها لانها لا تمثل الخط العام للمذاهب الاسلامية وهو الاعتدال فيجب ان نترك الاصوات المتطرفة اياً كان مصدرها".

وتابع "وهنا نوصي الجميع بتجنب الطرح الطائفي الذي يؤدي الى الشد والاحتقان الطائفي بين المسلمين سواء أكان على الطرح الثقافي او المعرفي او العقائدي او حتى على المستوى السياسي لانه وبعد ان فشل اعداء الاسلام بكسر شوكة المسلمين لجأوا الى بث التفرقة والنعرات الطائفية بينهم، لذا نشدد الى تجنب هذا الشد الطائفي خصوصاً في الوقت الحاضر لان الامور الثقافية امتزجت بالسياسية".

واستعرض ما أعلنته بعض المحافظات من نسب انجاز دعا الشيخ الكربلائي الى "الوقوف على سبب تدني نسب انجاز المشاريع التي ينتظرها المواطن في بعض المحافظات، هل يعود لاسباب انعكاس الازمة السياسية في البلد او أمنية او غيرها، لذا فالمطلوب من المسؤولين في المحافظات تشخيص هذا السبب من اجل تحقيق الغاية وما ينتظره المواطن من خدمات".

وعن ذكرى ولادة الرسول محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أكد ممثل المرجعية الدينية على "حاجة المسلمين الماسة الى الانفتاح على الشعوب، من خلال مراكز البحوث والمؤسسات الفكرية والاعلام للتعريف عن الاسلام وشخصية الرسول الكريم".

...............

انتهی/212